+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وطني العربي - جمال علوش

  1. #1
    الصورة الرمزية جمال علوش
    الحالة : جمال علوش غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3024
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    المشاركات : 5
    التقييم : 10
    Array
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    وطني العربي - جمال علوش




    وطني العربي
    جمال علوش

    الشتاء
    جاءَ بأحلامِ الأطفالْ
    حَطَّ هناكَ عَصا التّرحالْ
    في سلَّتهِ أحلى الصُّوَرِ
    عن أرضٍ تضحكُ للمطرِ
    * * *
    جاءَ يُعانِقُ وجهَ المَرْجِ
    يمنحُهُ قُبُلاتِ الثَّلْجِ
    يُسْمِعُهُ صوتَ الأمطارِ
    لَحْناً سِحْرِيَّ الأوتارِ
    * * *
    جاءَ بِرِيشتِهِ الحسناءْ
    لِيُغَيِّرَ شكلَ الأشياءْ
    بعدَ قليلٍ يُبدِعُ لوحَهْ
    تَدفَعُ فيها الفرحةُ فرحهْ :
    ( فلاَّحٌ يبذرُ في الحَقْلِ
    أمطارٌ تضحكُ للسَّهْلِ
    أطفالٌ ترقصُ في السَّاحَهْ
    وغُيومٌ شُقْرٌ لَوَّاحَهْ )
    * * *
    حَوْلَ المَوقِدِ كُلَّ مساءْ
    يسهرُ معنا العَمُّ " شِتاءْ " .
    * * *


    النحلة


    حَطَّتْ نَحْلَهْ
    فوقَ الزَّهرهْ
    شَربتْ منْ مبسمها
    قَطرهْ
    شكرتْهَا ، ومضتْ في
    فَرَحٍ
    تَبْحَثُ عنْ صاحِبَةٍ أخرى
    * * *
    زارتْ كُلَّ حقولِ الزَّهْرِ
    شربتْ من ألوانِ العِطْرِ
    قالتْ في فَرَحٍ
    ودَلالْ :
    أهوىأحبابي الأطفالْ
    أهديهمْ في كلِّ صباحْ
    عَسَلاً حُلْوَاً كالأفراحْ .

    * * *




    وطني العربي
    أنا لي وطنٌ
    يسكنُ قلبي
    وبأحلامٍ
    يفرشُ دربي
    وطني الغالي
    وطني العربي

    ** وطني ( النّيلُ ) وطني ( دجلهْ )
    وطني رَمْلٌ يحضنُ ( نخلَهْ )
    وطني ( بردى ) يَعْشَقُ أهْلَهْ
    و ( فُراتٌ ) يدفقُ بالحُبِّ
    وطني الغالي
    وطني العربي

    * وطني مرآةُ المَعْمورهْ
    ( أبراجٌ ) ترقصُ مَسحورَهْ
    و (خليجٌ ) وضَّاحُ الصُّورَهْ
    و (مُحيطٌ) يزهو بالعَجَبِ
    وطني الغالي
    وطني العربي

    ** وطني يُدعى : دَرْبَ النُّورِ
    وطني يبقى عُشَّ نُسورِ
    وطني الشَّامُ
    وطني النَّقَبُ
    وطني أرْضٌ لا تُسْتَلَبُ
    بُركانٌ يطفحُ بالغَضَبِ
    وطني الغالي
    وطني العربي
    * * *

    غنّ يا عصفور
    غنِّ يا عُصفورَ الدُّوري
    غنِّ والعَبْ فوقَ السُّورِ
    إقفزْ وانقرْ حَبَّالدَّارِ
    أنتَ رفيقي كُلَّ نَهارِ
    أنتَ صديقي يا عُصفورْ
    * *
    غنِّ واضحكْ للأزهارِ
    واسْكُبْ لَحْنَكَ كالقيثارِ
    فَوقَ العُشْبِ وفوقَ الماءْ
    حُطَّ رِحَالَكَ أينَ تشاءْ

    غنِّ واقفزْ فوقَ الدُّورْ
    أنت صديقي يا عُصفورْ
    .......
    ... ومعي غنِّ يا عُصفورْ :
    وطني شَمْسٌ
    وطني نُورْ
    وأنا حُلمٌ يكبرُ دَوْماً
    رغمَ التَّعَبِ
    وغدٌ يُهدِي هذي الدُّنيا
    فَجْرَ العَرَبِ .
    * *

    = الدرس =

    رأيتُها تدورْ رأيْتُهَا تَدُورْ
    النملةُ الصَّديقهْ عَدُوَّةُ الغُرورْ
    تسعى إلى الوصولْ لِلبيتِ والصِّغارْ
    وَحِمْلُهَا الثَّقيلْ يُعانِد الجدارْ
    حتّى إذادنتْ مِنْ بيتِها البعيدْ
    بِحِملِها هَوَتْ لِلأرضِ مِنْ جديدْ
    النَّملةُ الحسناءْ لَمْ تَعهدِ الفَشَلْ
    رَأيتها تَعُودْ بِهِمَّةِ البَطَلْ
    فتحمل الطعامْ وتصعد الطَّريقْ
    تقوُلُ في ابْتِسَامْ: الحِمْلُ لايُعِيقْ
    * * *
    = لوحة =

    النحلُ توزَّعَ أسرابا
    ونسيمُ الصبُّحِ هنا طَابا
    والنهرُ تحركَ نَشْواناً
    يُهدي للضفةِ ألحاناً
    ألحاناً تَطْفحُ بالبِشْرِ
    وتموجُ كأحلامِ الزَّهر
    وتقولُ تجيءُ الأطيارُ
    والروضُ الواسعُ يحتارُ
    ويغني الفلاح الأسمرْ
    للحقل الضَّاحكِ والبَيدَرْ
    للأرضِ تجودُ ولا تبخلْ
    تُعطي الغلاَّتِ لمنْ يَعملْ .
    * * *
    الطفل والنهر
    الزورقُ يَسبحُ في الماءِ
    والموجةُ تدفعهُ نحوي
    للقاعِ الريحُ تُحرِّكُهُ
    فيميلُ ، ويأبى أن يهوي


    فنَّانُ العَوْمِ أنا الطِّفلُ
    والنَّهرُ الميدانُ الأوَّلْ
    أهبطُ كالزورقُ أو أعلو
    لا أخشى الماءَ ولا أسألْ

    سابقني سابقْ يا زَوْرَقْ
    في الرَّيحِ وضدَّ التيَّارِ
    فأنا سبَّاحٌ لا يَغرقْ
    لا يخشى نُذُرُ الإعصارِ

    في القاعِ سأكتبُ أغنيتي
    باللون الأخضر والأحمرْ
    النَّهْرُ الواسِعُ مَمْلكتي
    وأنا من جيلِ لا يُقهَرْ

    سأظلُّ بأحضانِ النهر
    ألهو كالنسمةِ لا أتعَبْ
    وأسلِّمُ موجتَهُ أمري
    وأقولُ لها : هيّا نلعبْ .
    الرسّام
    هاتي يا ليلى الفرشاةَ
    واللونَ الأخضرَ والأحمرْ
    هاتي .. فالفكرةُ في رأسي
    تنمو وتحاولُ أن تظهرْ
    الفكرةُ حقلٌ تتثنَّى
    فيه بالفتنةِ أزهارُ
    وطيورٌ تلهو تتغنَّى
    وعرائسُ موجٍ تحتارُ
    وبيوتٌ سيَّجَها شجرٌ
    وحقولٌ نشوى
    وسنابلْ
    الفكرةُ ،: عُمَّالُ تمضي
    ومناجلُ تشدو ومَعاوِلْ
    أطفالٌ تلهو .. دبكاتٌ
    وغناءُ ( عَتابا ) أو ( نايِلْ )
    الفكرةُ يا ليلي وَطنٌ
    مِزَقٌ تَتجمَّعُ .. تلتمُّ
    علمٌ يمتدٌ بأجنحةٍ
    ويُظللُّ أقطارَ العَرَبِ
    الفكرةُ يا ليلى: حُلمٌ
    أحملهُ دوماً في هُدُبي
    وأغنِّي : آتٍ يا زمني
    آتٍ بالوعدِ أنا العربي .

    لوحة ليلى
    في دفترها
    رسمتْ أشجاراً خضراءْ
    رسمت بيتاً
    طفلاً يلعبُ
    نهراً يضحكُ فيه الماء ْ
    قالتْ :
    لا .. لا
    لم تكتملِ اللوحةُ بعد
    رسمتْ ليلى سِرْبَ طُيورٍ
    رسمتْ أيضاً حقلاً أصفرْ
    وعلى طَرَفِ اللَّوحةِ بَيْدَرْ
    حامَ الطيرُ وحارَ ودارْ
    رفّ ولوَّحَ بالمِنقارْ
    ضحكت ليلى
    قالتْ : لا .. لا
    لم تكتملِ اللوحةُ بعد
    تحتاجُ لِمنْ يحمي الحَقْلا
    بعدَ قليلٍ رَسمتْ ليلى
    شيئاً جعلَ اللوحة َأحلى
    ماذا .. ماذا رسمتْ ليلى؟
    * * *
    لوحة ماجد
    أفقٌ من فرحٍ
    يمتدٌ
    جبلٌ يلثمُ وجهَ
    الغيمةِ
    بستانٌ يملؤهُ
    الوردُ
    فرحٌ يلبسُ ثوبَ
    الحزنِ
    وبحرٌ فنّانٌ
    وقصائدْ
    وطنٌ – رغمَ المِحنةِ –
    صامدْ
    كانت هذه لوحةَ
    ماجدْ .

    لوحة كوثر
    فوقّ الدفترْ
    رسمتْ كوثرْ
    سُنبُلةً تطلعُ منْ
    صَخرهْ
    قمراً يتضرّجُ
    بالحُمْرهْ
    قضبانَ سجونٍ
    تتكسَّرْ
    وبنادقَ في غضبٍ
    تزأرْ
    وحناجرَ تهتفُ
    لا تتعبْ :
    وطني .. لا
    أبداً لا يُغلَب ْ.
    * * *
    لوحة ريما
    نارٌ ودخانٌ ومَدافِعْ
    خُوَذٌ تركُضُ
    دبّاباتٌ وسطَ
    الشارعْ
    ودمارٌ يوميٌ يطفحُ
    في ( دَيْرٍ ) يبكي
    في ( جامِعْ )
    في بيتٍ قد صارَ رَماداً
    ومدارسَ بادَتْ
    ومصانعْ
    .............
    في لوحةِ ريما يتجلَّى
    بشعاً وجهُ الموتِ
    الجائعْ !

    هيّا نلعب
    هيا نمضي هيا نلعبْ
    نملأ صخباً كلَّ الملعبْ
    يركض ( أحمد ) .. تجري ( نوالْ )
    يصدح ( قيسٌ ) بالمَّوالْ
    و ( رنا ) ترقصُ حتى تتعبْ
    ...............
    نحنُ بذور الفرح الآتي
    وغداً نطلعُ شمس حياةِ
    نبني رفاقاً ورفيقاتِ
    وطناً من عزَّتنِا يَشربُ
    ..............
    نحن الغرسات المرجوَّة
    نعملُ حتى نغدوَ قُوَّهْ
    لا عائقَ يوماً أو هُوَّهْ
    تمنعنا عن نيلِ المَطلبْ
    .............
    هيا نمضي هيا نلعبْ
    نملأ صخباً كل الملعبْ

    فستاني
    فُستاني أحلى فُستانْ
    تتضاحكُ فيه الألوانْ
    الأبيضُ منْ لونِ الثلجِ
    والأخضرُ يا وجهَ المَرْجِ
    والأحمرُ نصرٌ ودِماءٌ
    رمزُ الأبطالِ الشُّهداءْ
    والأسودُ ليلٌ فتّانْ
    يتماوجُ عبرَ الفُستانْ
    فستاني من لونِ العلمِ
    فستاني أجملُ من حُلمِ
    ألبسُهُ صبُحاً وأطيرْ
    ملءَ الكونِ الزاهي أطيرْ
    أقرأ وجهَ الوطنِ العربي
    أرسمهُ قمراً في هُدُبي
    وأحيِّي أحيِّي الأطفالْ
    صنَّاع الآتي الأبطالْ
    * * *
    فستاني أحلى فستانْ
    تتنافسُ فيه الألوانْ .
    * * *

    عبير
    صغيرتي عبيرْ
    تقول : لو أصيرْ
    فراشةً تناغمُ الأزهارْ
    وتضحكُ الألوانُ فوق ثغرها
    ويصدحُ القيثارْ
    تقولُ : لو أكونْ
    قصيدةً دافئةً حنونْ
    تعبرُ سورَ الشمسٍ .. تحتوي
    جزيرةَ المجهولْ
    صغيرتي عبيرْ
    تقولُ ما تقولْ :
    لو أنني أصيرُ فوقَ جَبهةِ الفلاَّح ْ
    كنسمةِ الصَّباح ْ
    كَغلَّةٍ تضمُّها يَداه ْ
    يلثمُها
    ويغمضُ العينينِ في ارتياحْ
    تقولُ لي عبيرْ
    تقول لو أصيرْ
    فارسةَ الصباح ْ
    أعانقُ الترابَ مثلَ أخوتي
    وأحضنُ السِّلاح ْ
    تقولُ لي
    أنا فداءُ من يقودنا
    إلى غدٍ مُتاح ْ .
    * * *

    يا نيسان
    زهراً أصفرَ
    ورداً أحمرْ
    يا ميدانَ الشِّعر تفجَّرْ
    واهدِ الأرضَ الثوبَ الأخضرْ
    * *
    أقبلْ وانشرْ فوقَ الدنيا
    خَطْوَ الزَّنبقِ والأشعارْ
    مدَّ جناحكَ .. خلِّ الرؤيا
    تزهو فينا كُلّ نهارْ
    * *
    واسكبْ لحنكَ يا نيسانْ
    ودَع ِالخيرَ بكلِّ مكانْ
    في الأنهارِ
    وفي الوديانْ
    خيّمْ خيّمْ يا نيسانْ
    * * *
    زهراً أصفرَ
    ورداً أحمرْ
    يا ميدانَ الحُسنِ تفجَّرْ
    واهدِ الأرضَ الثوبَ الأخضرْ .
    * * *

    عصفور
    في صُبحٍ عذبٍ
    مسحورْ
    حطّ على الشرفةِ
    عُصفورْ
    أخرجَ في فرح ٍ
    مِزمارْ
    أسمعنا أحلى
    الأشعارْ
    قالَ : صباح الخيرِ
    وطارْ .
    * * *

    أطفال وقمر
    تقولُ ( ابتسامُ ) :
    أحبُّ القمرْ
    أحبُّ النجومَ على ضفتيهِ
    توزِّعُ أحلى وأبهى الصُّورْ
    أحبُّ القمرْ
    ففيه ينامُ جديدُ الكلامِ
    وفيه الحَكايا
    وبَوْحُ الزَّهرْ
    وفيه كما تذكرُ الأغنياتُ
    مدائنُ يحتارُ في وصفِها
    ويعجزُ عنها خيالُ البشرْ
    وقالت ( سَحرْ ) :
    تعالي ( هناءُ )
    تعالَ ( معاذُ )
    تعالَ ( مُضرْ )
    تعالوا وغنّوا معي للقمرْ :
    نُحبُّ القمرْ
    ونهوى الشُّعاعَ البهيَّ الأغرّْ
    يحطُّ على كلِّ دربٍ .. يُضيءُ
    ويسفحُ آلاءه ُفي خَفَرْ
    ويهدي البشرْ
    جميعَ البشرْ
    كنوزَ الرُّؤى .. وصُنوفَ الفِكَرُ .

    تراب الوطن
    ترابَ الوطنْ يا ترابَ الوطنْ
    لكَ المجدُ والعِزُّ طُولَ الزمنْ

    لكَ الحُبُّ يا طيّباً تُفتدى
    ويا شامخاً رغمَ أنفِ العِدا
    زرعنا رُؤانا بدربِ الفدى
    لنا الفوزُ لا ألفُ لا للمحنْ

    تهونُ إذا ما وثبنا الصّعابْ
    ونمضي وملءَ الشبابِ الشبابْ
    ندقُّ إلى المجدِ باباً فبابْ
    وندري بأنَّ الدماءَ الثمنْ

    تحنُّ إلينا هناك الدروبْ
    ويدعو خُطانا الترابُ السليبْ
    غداً يهمسُ الفجرُ : فتحٌ قريبٌ
    وتزهر البنودُ بأغلى وطنْ .

    وصية
    لا تخافوا..
    إنْ غداً عادَ الطُّغاةْ
    ورموا فوق بيوتِ الأبرياءْ
    حِقدَهمْ سُمَّاً ، وناراً ، وقنابلْ
    لا تخافوا..
    إن مضتْ نيرانهم تحرقُ أحلامَ
    العصافيرِ
    وتغتالُ السنابلْ
    لا تخافوا ..
    قبلهم مرَّات زُحوفٌ وزُحوفٌ
    وجَحافِلْ
    ثم زالتْ ..
    لا تخافوا يا أحبائي .. وهيّا
    في احتدام ِالموتِ نمضي
    ونقاتلْ
    لا تخافوا..
    يشرقُ الصبحُ نديَّاً
    بين عينيّ مقاتلْ .







    لمن يغني النَّهَر ؟


    الإهداء
    إلى جناحيَّ :
    سومر و محمد وإلى فاطمة في متُّسعها الجميل
    جمال



    قصائد قصيرة
    ( العصفور )
    يختالُ بينَ الدُّورْ
    بأجملِ الألوانْ
    من نايهِ المسحورْ
    يوزّعُ الألحانْ

    ( الغيمة )
    هديّةُ السَّماءْ
    للأرضِ والبشرْ
    تظلُّ في سَخاءْ
    توزِّعُ المطرْ

    ( الليل )
    كلَّ مساءْ
    ينصبُ خيمتَهُ السَّوداءْ
    ويغُيّبُ كلَّ الأشياءْ

    ( الشمس )
    صبيّةٌ شقراءْ
    تمدُّ
    - حينَ يستفيقُ الصبحُ –
    وجهها
    فيسطع الضيّاءْ

    ( النهر )
    يجري من الأزلْ
    ويقطعُ السهولْ
    تُصفّقُ القُبلْ
    في ثغرهِ الخَجُولْ

    ( الشجرة )
    ضفيرةٌ خضراء
    تفرشُ ظلَّها الجميلَ
    في الحديقهْ
    تضاحكُ الأطيارَ
    والأزاهر الصدّيقهْ
    وحينَ يطغى الحرّْ
    تُلطّفُ الهواءْ

    حَدَثَ في الأول من نيسان
    -1-
    قالَ الثعلبْ :
    بعدَ قليلٍ يأتي
    الأرنبْ
    بعد قليلٍ
    فوقَ المرجِ الأخضرِ
    نلعبْ !
    -2-
    تعبَ الذئبُ صباحَ
    اليومْ
    كان يُعلّمُ فرخْ البطةِ
    فنَّ العومْ
    تعبَ الذئبُ
    ولذلكَ
    داهمهُ النومْ !
    -3-
    صاح غراب :
    كوكو .. كوكو
    صاح الديكُ :
    غاقْ .. غاقْ !
    -4-
    أهدى الفأرُ الهرّةَ
    شالْ
    والهرّةُ أهدتْهُ
    عِقَالْ !
    -5-
    ذات صباح
    أمسكَ عصفورٌ بالفخّْ
    صاح الفخُّ :
    أخْ .. أخْ !

    القمر
    تمدٌّ ( سحرْ )
    يديها .. لتلمسَ
    وجهَ القمرْ
    تقولُ بهمسٍ :
    تعالَ .. تعالْ
    وحُطَّ على شُرْفَتي
    كالخيالْ
    ورشَّ الضيّاءْ
    فوانيسَ فوقَ جبينِ
    المساءْ
    تقول ( سحرْ )
    وتملأُ لوحَتَها
    بالصُّوَرْ
    فتطفح رِيشتُها
    بالألقْ
    ويرنو القَمَرْ
    يقولُ : سلاماً
    ويغفو على صفحةٍ
    من وَرَقْ .

    صارت خولة بنت الأزور
    في ( الألبومْ )
    وضعتْ ( نجوى ) الحلوْةُ صورهْ
    قالتْ :
    - هذي صورةُ ( بابا )
    * * *
    بابا كان بخطِّ النارْ
    يدفعُ عنا الحِقْدَ الأسودْ
    بابا سافرَ ذاتَ نهارْ
    بابا استشهدْ
    * * *

    وغداً أكبرْ
    ومعي يكبرُ حلمٌ أخضرْ
    سوفَ يُقالْ :
    خرجتْ عن طَوْرِ الأطفالْ
    شقّتْ نحوَ المجدِ طريقا
    ولها صار الموتُ صديقا
    شدّتهُ باروداً أسمرْ
    للخصر الفتّانِ المنظرْ
    وتشظَّتْ حِمَمَاً لاتُقْهَرْ
    سوفَ يُقالْ :
    خرجتْ عن طورِ الأطفالْ
    نجوى صارتْ أكبرَ أكبرْ
    صارتْ خولةَ بِنْتَ الأزْوَرْ .

    نقول ..
    نقولُ للطيارْ :
    يا فارسَ السَّماءْ
    وحاميَ الفضاءْ
    سُكْنَاكَ في قُلُوبنا
    وأنتَ في عيوننا
    على المدى
    قصيدةٌ
    تضجُّ بالعطاءْ
    * * *
    نقول للفلاَّحْ :
    ياشاعِرَالحُقولْ
    وحُلمَها الخَجُولْ
    تُعطي بلا حدُودْ
    تُعطي.. فمنْ يجودْ
    سواكَ
    بالخيراتْ
    يا واهبَ الحياةْ
    * * *
    نقولُ للوطنْ :
    يا رائعَ الأسرارْ
    قلوبنا انتظارْ
    وكلنا فداكْ
    فقد غداً نراكْ
    تختالُ في عُلاكْ
    في قُبَّة السِّمَاكْ*
    * السماك: نجم عال في السماء

    أحب الوطن
    تُغنّي ( بتولْ )
    وتنسابُ ألحانُها في
    الحقولْ
    ويُصغي النّهرْ
    لها
    إذْ تقولْ :
    أحبُّ الوطنْ
    وأعشقه صامداً
    في المِحَنْ
    أحبُّ الحكايا تُحدّثُ
    عنهُ
    وتروي العَجَبْ
    عنِ الشُّهداءِ سَقوا
    بالدِّماءِ
    ثراهُ الذَّهبْ
    وراحوا
    ليشتدَّ عودُ الوطنْ
    ويبقى قويّاً بوجه الزمنْ .
    لمن يغني النَّهَر ؟
    لِمنْ يضحكُ النّهرُ
    ماذا يقولُ
    وماذا يُردِّدُ
    منْ أغنياتْ
    تقولُ ( فُراتْ )
    وتنظرُ في الماءِ
    مُستفسِرهْ
    فتغْمِزُها موجةٌ
    عابِرهْ
    وتهمسُ :
    ياحُلوتي هلْ تَرَينْ
    جَمالَ الحياةِ على
    الضِّفتينْ
    فَمنْ ( حَوْرَةٍ ) ههنا
    باسِقَهْ
    إلى نخلةٍ للذُّرا
    عاشقهْ
    إلى ألفِ حقلٍ
    بِمَدِّّ البصَرْ
    تفيضُ بِشَتَّى الرُّؤى
    والصُّوَرْ
    لهذا العطاءِ
    وهذا الجَمالْ
    لِصُنَّاعِهِِ الرَّائعينَ
    االبَشَرْ
    يُغَنِّي النَّهَرْ .

    دير الزور
    سَبَحَ الزَّورقْ
    ضحكَ الماءْ
    وابتهجتْ كُلُّ
    الأنحاءْ

    طافتْ فوقَ الجسرِ
    طُيورْ
    رقصتْ فَرَحاً
    ( دير الزورْ)
    قالتْ ( ريم )
    ما أجملها !
    ما أحلاها !
    قالتْ ( هندٌ ) :
    كم أهواها!
    قالتْ ( نورْ ) :
    هيَّا نرسم
    ( دير الزور ) .

    الصيف
    جاء الصَّيْفُ
    جاء الصَّيفْ
    جاء كَحُلْمٍ
    جاء كَطَيفْ

    حَطَّ عصا التَّرْحالِ
    وقالْ :
    أهوى أحبابي
    الأطفالْ
    ومشى الدِّفءُ هنُا
    وهناكْ
    رقصتْ في البحرِ
    الأسماكْ
    قالَ البحرُ : تَعالَ
    تَعالْ
    ياصيفُ .. سَيَأتي
    الأطفالْ .

    في النزهة
    ( نجوى ) تسبح
    ( فارسُ ) يعدو
    ( هندُ ) الحلوةُ
    ترقصُ .. تشدو

    ( قيسُ ) و ( نورُ )
    أمامَ الخيمهْ
    ( فاتنُ ) ترسمُ
    في لوحتِها
    جبلاً
    نهراً
    بيتاً
    غَيْمَهْ

    ( أحمدُ ) يطهو
    ( وردُ ) تُعِدُّ لهُ الأشياءَ
    تشاركهُ في صُنْعِ الزّادْ
    و ( الكاميرا )
    ترصدُ ما يجري
    وتٌسجِّلُ
    - في صَمْتٍ –
    فَرَحَ الأولادْ .

    وردة
    هبَّتْ نسمهْ
    عندَ الصُّبْحِ
    حيَّتْ نهرَ الوَرْدِ
    الغافي
    فوقَ السَّفْحِ
    ابتهجتْ ( وَرْدَهْ )
    ابتسمتْ فوقَ الغُصنِ
    الأخضرْ
    ماسَ الغُصنُ
    ابتسمتْ أكثرْ
    قالتْ :
    هل يأتي منْ أجلي
    بَعْدَ قليلٍ
    سِرْبُ النّحلِ ؟
    هل أتذوَّقُ طَعْمَ البَذْلِ ؟؟.

    ماما
    ماما .. ماما
    يا أغنيتي
    يا أجملَ لفظٍ
    في لغتي
    ماما .. ماما

    ماما .. أفقٌ منْ أفراحِ
    دفءٌ يطفحُ ملءَ جناحي
    ظِلٌّ يغمرني بالحُبِّ
    ويفتحُ لي أبوابَ
    نجاحي

    ماما .. عمُري
    ضوءٌ يهدي خطويَ
    ليلاً
    ويهوِّنُ أوجاعَ
    السَّفَر
    ماما قمري
    ماما قمري

    عيد الشجرة
    تحيا الشَّجرهْ
    رمزُ الخُضْرهْ
    يحيا .. يحيا
    عيدُ الشّجرهْ

    عيدُ الفرحةِ ملء
    الكونِ
    وعيدُ الخُضرَةِ وهْيَ
    تُكلّلُ وجْهَ
    الوطنِ
    عيدُ الشجرهْ
    عيدُ الأرضِ تفيضُ
    عطاءً
    ومَسَرَّاتْ
    تُطلعُ من دفترها الخِصْبَ
    وتنثرهُ
    فَرَحَاً
    وحياةْ
    عيدُ الشجرهْ

    هيانُنْشِدْ
    تحيا الشجرهْ
    يَحيا الغَرْسُ
    ويحيا الزَّارِعْ
    يحيا وطني
    الحُلوُ الرائعْ
    تحيا الشجرهْ

    خالد أكر
    طارَ كعصفورٍ في
    الجَوِّ
    ويَمَّمَ صَوْبَ
    البَيَّاراتْ
    في عينيهِ تدافعَ
    شوقٌ
    قتّالٌ
    لِلِقاءِالحُلمِ
    الطافحِ
    في كُلِّ الشُّرُفاتْ
    رسمَ ( القُدسَ ) جِوارَ
    القلبْ
    قالَ : ليافا
    هذا الحُبْ
    قالَ ،
    فاورقتِ الكلماتْ
    * * *
    في لبُنانْ
    بينَ عُيونِ الأرْزِ
    تَطاوَلَ
    صارَ قويّاً
    كالبُنيانْ
    في لبُنانْ
    أزهَرَ حقلُ الحُبِّ
    ولوَّحَ في عينيِّ البطلِ
    العَذْبِ
    شَذا( بَيْسانْ )
    قالَ : سيضحكُ دَرْبُ
    العودةِ
    ستُغنِّي ( فيروزُ)
    الآنْ
    * * *
    ومضى خالد
    طارَ كعصفورٍ في الجوْ
    يَمَّمَ صوبَ البلدِ
    الحُلوْ
    حطَّ هُناكَ
    على ( غَيْبُورْ)*
    كبّرّ .. صبَّ على الأشرارْ
    من رشّاشِ الحقِّ النَّارْ
    ومشى في رَكْبِ الشُّهداءْ
    فابتهجتْ حلبُ الشّهباءْ **
    * غيبور : هو اسم المعسكر الصهيوني الذي هبط عليه البطل خالد أكر بطائرته الشراعية ، وقتل عدداً كبيراً من أفراده ، قبل أن يستشهد .
    ** خالد : هو ابن مدينة حلب الباسلة .

    يا وطني
    رمزاً لصمُودِ الثُوارِ
    ستظلُّ وبيتَ الأحرارِ
    لِعُلاكَ سنزحفُ يا وطني
    ونسيرُ على درب النّارِ

    لنْ نرحمَ مُغتصِباً أبدا
    ونردَّ الكيدَ لمنْ حقدا
    الحقُّ لنا ولنا شَهدا
    سيعودُ النازحُ للدارِ

    القدسُ تئنُّ بِغُربتها
    وتحنُّ لأمسِ عُروبتِها
    سنداوي جُرْحَ كرامتها
    بالسّيفِ وعزمِ الثوَّارِ

    سنعيدُ المجدَ العربيّا
    وضاحَ الطلعةِ أمويّا
    وسنظفرُ إكليلَ الغارِ
    من دمِّ رفاقٍ أطهارِ
    ونسيرُ على دربِ النارِ
    للثارِ ونأخذُ بالثارِ .

    رمضان
    رمضانُ أتى أهلاً .. أهلا
    بالْمَانِحِنا أبداً فَضْلا
    * * *
    أهلاً يا شهرَ القرآن ِ
    يا ضيفَ قويٍّ رحمن ِ
    ياسِفْرَ التَّوْبَةِ يا فَرَحاً
    في القلبِ يفيضُ بألوانِ
    * * *
    أقبلتَ فأشرقتِ الدُّنيا
    وزهتْ أنهارٌ وبِحارُ
    ومدَدْتَ جناحكَ فانتشرتْ
    في كلِّ الكونِ الأنوارُ
    * * *
    وغَمَرْتَ بنُورِكَ أفئِدَةً
    أثقلَهاالإثمُ وأضناها
    فَرَنَتْ للخالقِ تائبةً
    ودَعَتْهُ فَأكْرَمَ دعواها
    * * *
    وامتدَّ الفوزُ ومدَّ على
    كُلِّ الأصقاعِ مواسمَهُ
    ومشينا نجمعُ بالتقّوى
    والصًّوْمِ الحُلْوِ غَنائمهُ
    * * *
    رمضانُ أتى أهلاً .. أهلا
    بالمانحنا أبداً فضلا

    جاء العيد
    أهلاً أهلاً جاءَ العيدْ
    جاءَ فوجْهُ الكونِ سعيدْ

    زَرَعَ الشارعَ فَرَحَاً وزَها
    غنَّتْ هندُ وسلوى ومَها :
    أهلاً أهلاً جاء العيدْ
    هيّا نلبس كلَّ جديدْ

    جاءَ ليملأَ كُلَّ مكانْ
    حُبَّاً ، ويُزيلَ الأحزانْ
    لا أحقادَ ولا أضْغانْ
    تبقى حينَ يهلُّ العِيدْ

    يتصافح ( مَجْدٌ) و ( جَلالْ )
    وتقبِّلُ ( بُورانُ ) (ظلالْ)
    ويُغَنِّي كُلُّ الأطفالْ
    أهلاً أهلاً بكَ يا عيدْ .


  2. #2
    :: مشرف منتدى الغرائب والعجائب ::

    نور بوابة الفرات

    الصورة الرمزية أبوجاسم
    الحالة : أبوجاسم غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 17
    تاريخ التسجيل : Jun 2007
    الإقامة : هنا
    الإهتمام : كرة القدم (برشلونة)
    الوظيفة : على باب الله
    المشاركات : 1,140
    التقييم : 12
    Array
    معدل تقييم المستوى : 12
    Array

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك