المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المؤتمر الثاني للمغتربين



ابن الفرات
05-04-2008, 11:31 PM
برعاية الرئيس الأسد افتتاح المؤتمر الثاني للمغتربين السوريين بمشاركة أكثر من 700 مغترب


دمشق-سانا
الأحد/13/5/2007

برعاية السيد الرئيس بشار الأسد افتتح صباح أمس مؤتمر المغتربين السوريين الثاني تحت شعار الوطن يستثمر معا نبني الوطن بمشاركة أكثر من 700 مغترب في مختلف أنحاء العالم وذلك في قصر الأمويين للمؤتمرات. ومثل السيد الرئيس في افتتاح المؤتمر

الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية التي ألقت كلمة نقلت في مستهلها تحيات السيد الرئيس بشار الأسد وطيب أمنياته للمشاركين في المؤتمر مرحبة بهم باسم سيادته مؤكدة حرصه على تعزيز الروابط بين المواطنين ذوي الأصول العربية في بلدان الاغتراب وبين وطنهم الأم وما يبذل من جهد كي تكون سورية سباقة في شوط الحضارة كما هي سباقة في شوط النضال وكي تظل قلعة صمود ومسيرة كفاح وكلمة حاسمة في شؤون المنطقة. وأضافت لقد كان جليا ومنذ بداية عهده في الرئاسة أنه ينطلق من رؤية واضحة في ذهنه مدروسة بعمق ووعي دقيقة في التناول والأداء جريئة في المجابهة صارمة ومرنة في الحوار في إن ومنذ البداية أيضا شكل كلامه وثيقة سياسية نضالية رصينة بعيدة عن المنطق الأملس والموقف المراوغ ليكون بحق التعبير الصادق الصلب عن إرادة كل مواطن عربي مخلص والترجمة الأمينة لإرادة الملايين من أبناء شعبنا ومناضليه. وتابعت الدكتورة العطار: لقد خبرنا الرئيس بشار الأسد في سبعة من الأعوام فالفيناه رجل دولة يمتلك مزايا قيادية بالغة الأهمية منها الثقافة السياسية الواسعة الواعية والمتابعة والرؤية الوطنية والقومية الشاملة والمبدئية الواثقة المناضلة والذكاء المتوقد والطموح الكبير على مستوى الوطن من أجل الارتقاب به إلى أبعد الحدود الممكنة وتوفير حاجات هذا الارتقاء. وأضافت أنه كان طبيعيا أن يتجه تفكيره فعل النهضويين الكبار عبر التاريخ والراحل الكبير حافظ الأسد واحد منهم إلى نهج التطوير والتحديث مستلهما منه خطابه الفكري التجديدي المنطلق بداية من إيمانه بأمته وإمكاناتها وطاقاتها وبضرورة التغيير مدركا أن هذه الطاقات تحتاج إلى من يطلقها أكثر ويحررها أكثر ويعطيها المدى الحيوي الذي تتحرك فيه. وأوضحت الدكتورة العطار أنه من هنا أخذت خطانا في سورية تنطلق متسارعة وفى وعينا المتنامي أنه لا يمكن إن نبقى هامشيين وأن مسيرة التاريخ وحركة المجتمع لا تسمح بالمراوحة أو الجمود الذي هو في النهاية موت فانكفاء فتخلف‏
فانهيار لأي أمة تريد إن يكون لها دور في هذا العالم الموار بالمتغيرات ونحن بالتأكيد اشد ما نكون حرصا على استعادة دورنا وأداء رسالتنا على مسرح الوجود. ونوهت الدكتورة العطار بالمغتربين الذين بهم يتجذر الإخلاص ويخضر الأمل ويزهر الكفاح وبهم تنضفر إرادة الأمة ويشتد العزم ويتواصل الدرب طريقا إلى المستقبل الأمثل معربة عن ثقتها بمواصلة السير المشترك معا كي نحفر بيد البذل اسم العروبة على صخرة الوجود الإنساني وأشارت الدكتورة العطار إلى أن مغتربينا يؤكدون ارتباطهم بالوطن الأم .. فمنذ بداية الرحيل الأول حملوا إلى الأمريكيتين احباطاتهم و آلامهم وفداحة مغادرة الوطن وهاجروا مكرهين لكنهم استطاعوا أن يتجاوزا المحن وان يبنوا حياة كريمة فكان منهم أولئك الذين غنوا مجد وطنهم وأمتهم في شعرهم ونثرهم وما نشروه من صحف ومجلات بلغ عددها السبعين في مرحلة مبكرة وربما تجاوزت هذا العدد وكتبوا باللهب صفحات تدافع عن قضايا الوطن الذي غادروه وأرضه وانشؤوا من الروابط والجمعيات كالرابطة القلمية في شمال اميركا والعصبة الأندلسية في جنوبها ما شكل معلما بارزا في أدبنا الحديث ونهضوا بنشاط وصيلي سياسي ثقافي واقتصادي فريد في منتدياتهم ومصانعهم ومشاريعهم المختلفة التي انتشرت في عواصم البلدان التي اختاروها للحياة فيها وحملت إلينا نحن المقيمين تراثا تجديديا فياضا بالشوق الذي يجمع في بؤرة الخيال كل مرابع الطفولة ومغاني الشباب وما أقام بالخاطرة على الرغم من أنه ابتعد بالباصرة وظل منقوشا على لوحات الصدور ويرسم ما يعانيه وطنهم الأم من وطأة الاحتلال ومن ضرورات التحرير ويكفى إن نعود إلى بعض لافتتاحيات والمقالات التي تصدرت مجلات الاغتراب لندرك حجم الارتباط الوطن وشدة التعلق به والحنين إليه وبعض هذه المجلات لحسن الحظ يحتل مكانه على رفوف مكتبة الأسد الوطنية بدمشق. وأضافت الدكتورة العطار إن زهونا كبير بأبنائنا المغتربين في أميركا اللاتينية الذين حققوا نجاحات كبيرة في أعمالهم ونشاطاتهم والمكانة الاجتماعية والسياسية التي تبؤوها بين بدايات القرن الماضي حين هاجروا تحت وطأة ظروفهم ونهايته حين جاؤونا عام 1985 في مؤتمر للبرلمانيين المتحدرين من أصل عربي بعددهم الذي يربو على الاربعمئة بين برلماني وحاكم ولاية وكلهم يحمل في قلبه هوى وجوى وشوقا لاهيا إلى مرابع الاهل ويحاول إن يبذل ما يستطيع كى يسفر لهذا الوطن الأم حيثما كان في وطنه الثاني يعيش قضاياه ويدافع عنها ويشرح مضامينها وينشر عروبته راية فوق بيته ومنتداه ومكان عمله ويجلب لهذه القضايا الكثير من الدعم والتأييد والكثير من الفهم والتعاطف والمساندة. وأشارت إلى أن المغتربين ومع ارتباطهم بالوطن الثاني الذي يعيشون فيه وذلك حق له عليهم فإنهم يعملون بجد ويبذلون كل ما في وسعهم من أجل الوطن الأم وتتحول مشاعرهم النبيلة هذه تجاهه إلى كفاح في سبيله وإلى فهم لقضيته ورغبة في تفهم اكبر لقضاياه واطلاع على كل جديد فيه. و ختمت الدكتورة العطار كلمتها بالقول .. أنه لشيء رائع إن يجتمع الشمل بين مغترب و مقيم و أن تكون لنا فرحة تجاوز المدى بلقاء الأحبة و أن يتسع رحب حياتنا منداحا بغير حدود في مؤتمر سيحمل ثمراته الطيبة بفضل جهودكم و الفيض الصادق من عواطفكم. و أعربت عن سعادتها بنقل معزة المشاركين في المؤتمر و محبتهم و تقديرهم و بالغ ثقتهم بالسيد الرئيس بشار الأسد ..قائدا عليه ينضفر الأمل و ينعقد الرجاء و بشجاعته يثق الواثقون و قالت الكل يا سيادة الرئيس مقيم على العهد ثابت على الوفاء يحملك الأمانة و أنت أهل لحملها بالعزيمة الصادقة و الإرادة النزيهة و محبة الناس التي هي الرصيد الأكبر والحرص على تحقيق التقدم الذي نصبو إليه.‏